الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

255

أنوار الفقاهة ( كتاب البيع )

2 - روى المجلسي قدّس سرّه في البحار بسنده عن « حكيم بن حزام » أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله بعث معه بدينار يشتري له أضحية ، فاشتراها بدينار وباعها بدينارين فرجع فاشترى أضحية بدينار وجاء بدينار إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فتصدق به النبي صلّى اللّه عليه وآله ودعا أن يبارك له تجارته « 1 » . ولكن سند الحديث يشتمل على بعض المجاهيل . 3 - ومن طريق العامة ما رواه أحمد في مسنده . هذا ولكن سند الحديث غير معتبر عندنا ، أمّا عروة فهو رجل مجهول بحسب رجال الشيعة فقد ذكره في رجال الكبير من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من دون إضافة شيء آخر نعم ذكر في أسد الغابة ما ملخصه : إنّ عروة بن الجعد ، وقيل ابن الجعد البارقي وقيل الأزدي . . . سكن الكوفة روى عنه الشعبي . . . وكان ممن سيره عثمان إلى الشام من أهل الكوفة وكان مرابطا ومعه عدّة أفراس ، وقال : شبيب بن غرقدة رأيت في دار عروة بن الجعد سبعين فرسا مربوطة للجهاد في سبيل اللّه ، وتسميته بالبارقي إنّما هو لاسم بعض أجداده ، وهو بارق بن عدي ، وإنّما قيل بارق لأنّه نزل عند جبل اسمه بارق فنسب إليه « 2 » . وأمّا « حكيم بن حزام » أو « حكم بن حزام » ففي جامع الرواة هو أبو خالد عم الزبير بن العوام مات سنة 60 وكان له 120 سنة وفي هامش كنز العمال أسلم يوم الفتح ومولده قبل عام الفيل بثلاث عشر سنة وعاش مأئة وعشرين سنة « 3 » . أقول : لو كانت وفاته عام 60 كان عمره أكثر من 120 سنة على هذا الحساب وعلى كل حال لا يمكن تصحيح سند الحديث من طريق رجاله ، ولكن الرواية مشهورة عند أرباب الحديث ، واستدل به كثير من فقهائنا في باب الفضولي ، حتى قال : صاحب الجواهر قدّس سرّه : « مضافا إلى خبر عروة البارقي الذي اغنت شهرته عند الفريقين عن النظر في سنده » « 4 » .

--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 103 كتاب العقود والإيقاعات باب متفرعات أحكام البيوع ، ح 4 ، ص 136 من طبعة المكتبة الإسلامية . ( 2 ) . أسد الغاية ، ج 3 ، ص 403 . ( 3 ) . كنز العمال ، ج 1 ، ص 67 . ( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 23 ، ص 277 .